نقوش رايس علي ثوب القمة العربية
اعداد : إبراهيم شاهين
ما بين آمال فلسطينية وطموحات لبنانية سورية وقعت العراق بهمها الكبير- ليس سهوا بالطبع - وتاهت الصومال والسودان – عن عمد – من دائرة الهموم العربية وسط أجواء غير مرئية لقادة القمة العربية فقط ، وتدخلات أجنبية تفرض رؤاها وتحدد مسار الرأي في طريق العيون الغربية الصهيونية ، وقفت رايس في مؤتمرها الصحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحدد ما يجب أن تكون عليه الرؤي العربية فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني.
بادئ ذي بدء .. لنفترض معا بعض الإفتراضات قد توصلنا إلي أين تذهب أصابع رايس داخل العواصم العربية :-
أولا : ما الدافع وراء إحياء مبادرة عربية تم طرحها في قمة بيروت 2002 ودفنت في الجنوب اللبناني قبل أن يغادر
المؤتمرون أرض البلاد ، في هذا الوقت بالذات .
ثانيا : لماذا انتظر الأمريكيون 5 سنوات لتحريك ما يدعى بالمبادرة .
ثالثا : لماذا الاصرار علي الزج بالسعودية في مبادرة للتطبيع مع الكيان الصهيوني ، وكذا
التركيز علي أنها مبادرة سعودية.
رابعا : سيناريو لقاءات رايس من اسوان إلي القدس المحتلة قبيل أيام من بدء القمة.
خامسا : ما الفرق بين مبادرة بيروت 2002 لمبادلة الارض بالسلام مع الصهاينة ، وبين استنساخ 2002 في رايس
2007 بالرياض كأساس للتفاوض مع الصهاينة.
.. إن لم تستطيع الإجابة .. نعطيك المفاتيح ..
- الفشل الامريكي في بغداد .
- اندحار الصهاينة في لبنان .
- السعودية بلد الحرمين الشريفين .
- حكومة الوحدة الفلسطينية بقيادة حماس .
- نمو الحركات الاسلامية في مناطق الصراع وغيرها ..
- تناحر وتفكك الدول العربية .
فقد ذهبت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلي مدينة أسوان بجمهورية مصر العربية لتلتقي بما يسمى بالرباعية العربية ( مصر والأردن والسعودية والإمارات ) في بداية جولة غير عادية بالشرق الأوسط ، وذكرت حينها إنها ستركز جزءا من جهودها في جعل الدول العربية تبذل المزيد من الجهد وتصبح أكثر انخراطا في تحقيق ما يسمى بالسلام.
وفي طريقها من أسوان إلي الكيان الصهيوني التقت رايس الرئيس المصري حسني مبارك , والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قبل أن تعقد مؤتمرا صحفيا بمصاحبة ابو مازن رئيس السلطة الفلسطينية وتنتهي في القدس المحتلة مع الصهيوني رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
ومما لا شك فيه أن مسار رحلة رايس يلفت النظر بشكل كبير لوجود تنظيم مسبق لما يسمى بالمبادرة العربية لحل الصراع العربي الصهيوني.
وقالت رايس انها تأمل في إقناع الفلسطينيين و" الإسرائيليين " ببحث مجموعة مشتركة من الموضوعات وان هدفها الأول هو تأسيس آلية أو نهج مشترك يمكن استخدامه مع الفلسطينيين و"الإسرائيليين" بالتوازي بحيث يمكن معالجة القضايا نفسها مع الجانبين.
وقد غادرت رايس واشنطن متوجهة إلى الشرق الأوسط للقيام بجولة تهدف إلى تسريع المصالحة بين العرب والصهاينة.
وقبيل مغادرتها واشنطن ، حثت رايس الدول العربية على أن تبذل جهدا من أجل التوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الصهيوني والمساعدة على تحقيق تقدم على الجانب العربي الصهيوني ليس في نهاية العملية ولكن في أقرب وقت ممكن خلال العملية.
وأعربت رايس عن أملها في أن تعيد الجامعة العربية إطلاق مبادرة السلام العربية التي اقترحها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتبنتها القمة العربية التي عقدت في بيروت في 2002 وتدعو إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
وألمحت رايس إلى أنها ستطلب من الرباعية العربية طرح هذه المبادرة للنقاش.
ونجحت "كونداليزا رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية في إحداث تغييرات في الاستراتيجية العربية حول ما يسمى بالمبادرة العربية التي أقرها الزعماء العرب في قمة بيروت عام 2002 واعتبروها منذ ذلك الوقت هي أساس الحل ، وتحقيق ما يسمى بالسلام في الشرق الأوسط.
لقد فعلت رايس بالمبادرة ما هو أسوأ من التعديل ، فاذا كانت المبادرة العربية تقضي بمبادلة الأرض مقابل السلام، أي انسحاب الكيان الصهيوني الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 في فلسطين والجولان السورية وجنوب لبنان مقابل توقيع اتفاقات للسلام وتطبيع كامل للعلاقات بين كافة الدول العربية والكيان ، ففي المؤتمر الصحفي الذي عقدته "رايس" مع "محمود عباس" أبو مازن" الرئيس الفلسطيني عقب مباحثاتهما في "رام الله" قالت : " إن المبادرة العربية صالحة لأن تمثل أساساً لمفاوضات السلام بين الدول العربية و"إسرائيل". "
والفرق بين وصف العرب لمبادرتهم بأنها أساس الحل
المزيد