الشيعة في سوريا

نيسان 5th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

الشيعة في سوريا

يمثل الشيعة الإمامية أقلية ضئيلة في سورية، ولكنها ممتزجة في المجتمع، ومتداخلة ديمغرافياً مع المجموعات الأخرى.ومع أن الحقوق الدينية للطائفة الشيعية محترمة، فإنهم جزء من المجتمع السوري الأوسع، المغيَّب عن المشاركة السياسية.  

ترجع جذور التّشيع في "بلاد الشام" (وهي التسمية التاريخية للإقليم الذي يشمل حالياً سورية ولبنان وفلسطين والأردن) إلى القرن الأول الهجري. إلا أنه أخذ في الانتشار في القرن الرابع الهجري، مع سيطرة الدولة الحمدانية (الشيعية) على حلب، واستمر خلال عهد الدولة الفاطمية (الإسماعيلية)، التي حكمت مصر، ومدت سيطرتها إلى بلاد الشام خلال القرن الخامس الهجري.
بيد أن التّشيع أخذ ينحسر منذ تلك الحقبة، بسبب محاربته من قبل الدولة الأيوبية، والدولة العثمانية لاحقاً، إلى أن أصبح الشيعة الإمامية في سورية اليوم يمثلون أقلية صغيرة.
ورغم أن العلويين يعدون فرقة متفرعة من الشيعة، والذين يعرفون أيضاً بالنصيريين، نسبة إلى مؤسس الطائفة أبوشعيب محمد بن نصير، الذي عاش في القرن الثالث الهجري، فإنهم يتمايزون عن الشيعة الإمامية، ولا ينطبق عليهم وصف "الشيعة".
ويبدو أن قلة عدد الطائفة الشيعية في سورية، أسهم في ألا يمثلوا عصبية متميزة، مثل دول أخرى في المنطقة.
هذا فضلاً عن عامل آخر لا يقل أهمية، وهو أن النظام، الذي يوصف بـ "الأتوقراطي"، لا يتسامح إزاء إدماج الدين في السياسة (وتجربة الإخوان المسلمين في سورية أوضح دليل على ذلك)، مثلما حصل مع الإخوان المسلمين، ولذا فإن الشيعة كطائفة نأت بنفسها عن السياسة، وظلت في إطار التدين المحافظ، الذي يرضى عنه النظام.
وفي الواقع، فإن الحقوق الدينية للشيعة الإمامية محترمة، ورغم الأيديولوجية العلمانية للنظام، إلا أنه حريص على ضمان ولاء المؤسسات الدينية المتعددة له،
ليس من السهل الاستناد إلى إحصائيات دقيقة عن أعداد المجموعات الدينية في سورية، بسبب حساسية السلطة تجاه مثل هذه البيانات، إلا أن تقرير "الحرية الدينية في العالم" لعام 2006، الذي يصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، يذكر أن العلويين والإسماعيليين والشيعة يشكلون ما نسبته 13 في المائة من عدد سكان سورية، أي قرابة 2.2 مليون من إجمالي عدد السكان، الذي يبلغ 18 مليون نسمة.
أما التقرير الصادر عن مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بالقاهرة عام 2005، بعنوان "الملل والنحل والأعراق"، فيشير إلى أن الشيعة يمثلون (1) في المائة من عدد السكان، في حين يشكل العلويون من 8 إلى 9 في المائة. بينما تشير المصادر الشيعية على شبكة الإنترنت إلى أن شيعة سورية يمثلون نحو 2 في المائة من إجمالي السكان.
وبالإضافة إلى الشيعة المواطنين العرب، تعيش على الأراضي السورية جالية إيرانية (شيعية) تتركز في دمشق. كما يوجد عدد كبير من الشيعة العراقيين الذين أخذوا بالتوافد إلى البلد منذ السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، هرباً من بطش النظام العراقي السابق. وقد زاد عدد هؤلاء بعد غزو العراق عام 2003، نتيجة لانعدام الاستقرار والأمن والتناحر الطائفي في بلدهم.
وتشير الأرقام الرسمية إلى وجود 1.2 مليون لاجئ عراقي (من جميع الطوائف والإثنيات) في الأراضي السورية. بينما تشير تقديرات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن عدد العراقيين يبلغ حوالي 800 ألف عراقي. ويتركز الشيعة العراقيون في منطقة السيدة زينب، التي تقع جنوبي العاصمة السورية دمشق.
ويقطن شيعة سورية بعض أحياء العاصمة دمشق، وبعض قرى وبلدات حمص وحلب. ومن أبرز الأحياء الدمشقية التي يتركز فيها الشيعة "حي الأمين" (وسمي بهذا الاسم نسبة إلى العلامة السيد محسن الأمين الحسيني العاملي، المتوفى عام 1371 هـ، والمدفون في جوار الحضرة الزينبية، لمكانته العلمية المرموقة). ويوجد في هذا الحي مسجد الإمام علي بن أبي طالب، ومسجد الزهراء، والمدرسة المحسنية العريقة.
ويوجد في سورية أحد مزارات الشيعة الرئيسية، وهو مرقد السيدة زينب، الذي يزوره الكثير من شيعة الخليج والعراق وإيران، وحوله الكثير من الحسينيات والحوزات العلمية. أما مقام السيدة رقية بنت الإمام الحسين، الذي يقع بالقرب من الجامع الأموي، فهو ثاني مزار بعد السيدة زينب أهمية. ومن المزارات الشيعية الأخرى، مقاما السيدتين سكينة وأم كلثوم ابنتي الحسين.
وهذه المزارات تمول تمويلاً ذاتياً، وتتبع لوزارة الأوقاف، كما أن مساجد الشيعة وأئمتهم يتبعون للوزارة أيضاً.والشيعة في سورية لا يتبعون مرجع تقليد واحداً، فهم يتوزعون بين تقليد آية الله العظمى علي السيستاني في النجف، وآية الله العظمى علي خامنئي المرشد الأعلى في إيران، والمرجع السيد محمد حسين فضل الله في لبنان
بصورة عامة، لا يوجد تمييز مجتمعي ضد الشيعة، فهم مندمجون في المجتمع، وبينهم وبين الطوائف المسلمة الأخرى مصاهرة وتزاوج.ومعظم الشيعة في سورية هم من أصول عربية، ومن العائلات الشيعية المعروفة نظام ومرتضى وبيضون والروماني.
وهناك أفراد من عائلات شيعية تقلدوا مناصب عليا في الدولة، مثل وزير الإعلام السابق مهدي دخل الله. كما أن صائب نحاس، رجل الأعمال السوري البارز، هو من عائلة شيعية. وفيما يتعلق في الواقع السياسي، فالحكم في سورية قائم على نظام الحزب الواحد، لذا يحظر القانون إقامة الأحزاب السياسية التي لا تنتمي إلى اللون الأيديولوجي نفسه لحزب الدولة.ونظراً إلى أن النظام يشدد على الفصل بين الدين والسياسة، فإن الشيعة ليس لهم تشكيلات سياسية خاصة بهم.
التشيع: حقيقة أم مبالغة؟ من القضايا التي خلقت جدلاً واسعاً في الساحة السورية في الآونة الأخيرة، ما أثاره الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة (المشرف العام على "مؤسسة الإسلام اليوم" السعودية)، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، عن

المزيد


اختفاء بن لادن رسالة رعب للأمريكان

آذار 25th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

اختفاء بن لادن رسالة رعب للأمريكان

ممدوح إسماعيل*

منذ الحادى عشر من سبتمبر واسامة بن لادن مصدر رعب للامريكان فلم تتخيل الإدارة الأمريكية الصليبية فى البيت الأبيض إن من المسلمين من هو قادر على توصيل رسالة الرعب إلى داخل البيت الأبيض ولكن بن لادن فعلها , وبعيداً عن الخلاف الذى يدور حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتقييمها.

إلا أن الرؤية التحليلية الواقعية المحايدة لايغيب عنها إثبات مضمون رسالة الرعب التى غمرت البيت الأبيض عقب تلك الأحداث مما دعا الرئيس الأمريكي بوش إلى السعي في طلب بن لادن حياً أو ميتاً , وإنشاء وحدة خاصة في السي آي ايه لتعقب بن لادن , وعرض خمسة وعشرين مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على بن لادن وفرض التعاون مع كل حكومات العالم فى تقديم كل الدعم والعون الأمنى والمخابراتى فى تعقب بن لادن , ورفعت الإدارة الأمريكية يافطة من ليس معنا فهو ضدنا , كأنها رسالة حرب للعالم إذا لم يتعاون معها ضد بن لادن هذا بخلاف تشغيل كلاً من الحكومة الباكستانية والأفغانية بالأوامر الأمريكية فى تعقب بن لادن إلا أن كل ذلك باء بالفشل .. لماذا؟
لا توجد أي إجابة عند الولايات المتحدة الأمريكية رغم كل ما تملكه الولايات المتحدة الأمريكية من تقنية حديثة وأجهزة مخابرات قوية وهيمنه على العالم إلا أن تعقب شخص واحد أصبح أصعب من مهاجمة دولة أو إنتاج سلاح نووي.

وقد اقلق بن لادن خلال السنوات الخمس الماضية مضاجع الأمريكان خاصة برسائله المتلفزة التي حوت تهديداً ووعيداً وترغيباً وترهيباً حتى باتت الحالة الأمنية فى داخل الولايات المتحدة تتغير ألوانها واستعداداتها بحسب تهديدات بن لادن , والبورصة الأمريكية المرتبطة بالحالة الاقتصادية أصبحت رهينة فى صعودها ونزولها بتهديدات بن لادن وفي الفترة الأخيرة تحاشى الرئيس الأمريكى ذكر اسامة بن لادن مطلقاً متعمداً عدم تذكير الشعب الأمريكى بفشله فى تعقبه والقبض عليه خلال الخمس سنوات الماضية إلا أنه منذ مايقرب من عام اختفى أي أثر لبن لادن وبالتحديد منذ شهر ابريل 2006 وهو اختفاء أثار الكثير من التكهنات والتحليلات حيث انها أطول فترة يختفى فيها اسامة بن لادن من دون أن يظهر له شريط مرئي على الفضائيات أو حتى شريط كاسيت مسموع على مواقع الإنترنت وقد سبق أن اختفى بن لادن فترات ولكنها لم تصل إلى مايقرب من سنة كاملة كما هو واقع الآن رغم وقوع احداث مهمة فى فلسطين والعراق وأفغانستان بل وسياسية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا كانت تستدعى التعليق من بن لادن كعادة القاعدة الإعلامية.

ومما يثير الخوف والرعب لدى الأمريكان أن أيمن الظواهري نائبه والرجل الثاني في تنظيم القاعدة ظهر في هذه السنة بصورة ملفتة ولم يترك هذه الأحداث تمر إلا وكان له تعليق وتداخل ورؤية لتنظيم القاعدة فيها وهذا الغموض فى الاختفاء دفع الأمريكان إلى الخيال بفرضية وفاة بن لادن , وهي تردد ذلك على استحياء فقد ذكرها ديل طومسون مدير مكافحة الإرهاب السابق فى مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية وأيضا دخلت صحيفة لوربيكان الفرنسية منذ شهور فى نشر ذلك الخبر وقد استندت إلى تقرير للمخابرات الفرنسية عن إصابة بن لادن بالتيفود وإن كانت الخارجية الفرنسية نفت ذلك التقرير.

وتبقى تلك الفرضية حلم وخيال يداعب المتعقبين لبن لادن وقد كتب الصحفي البريطاني روبرت فيسك مقالاً في صحيفة الإندبندنت ت

المزيد


هل تسقط أمريكا نظام مشرف وتدمر قدرات باكستان النووية؟

آذار 25th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

هل تسقط أمريكا نظام مشرف وتدمر قدرات باكستان النووية؟

 نشر مركز القوة والمصلحة الأمريكي، على موقعة الالكتروني، تقريراً أعده الدكتور هارش في بانت، يوم 23 آذار الحالي، عنوانه: (أهداف باكستان الاستراتيجية والوضع المتدهور في أفغانستان).
تناول التقرير الموضوع ضمن عدة نقاط، يمكن استعراضها على النحو الآتي:
• المقدمة:
تعاني باكستان عدداً من المشاكل، والرئيس الباكستاني برويز مشرف أصبح غير قادر على التصدي لهذه المشاكل.. وعلى هذه الخلفية تزايدت مشاعر الإحباط  في الغرب، بما أدى إلى تشكيك الأطراف الغربية في مدى مصداقية وفعالية الدور الباكستاني في أفغانستان.
أصبح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ينتقد باكستان علناً محملاً إياها المسؤولية عن التدهور في الأوضاع الأمنية الأفغانية.
كذلك برزت الكثير من الآراء الغربية التي تتهم المخابرات والجيش والحكومة الباكستانية بدعم حركة طالبان الأفغانية، على نحو ارتفعت فيه بعض الأصوات الغربية المطالبة بتفكيك وحل جهاز المخابرات الباكستانية بسبب تغلغل حركة طالبان وتنظيم القاعدة واختراقهما لهذا الجهاز.
• دور باكستان كحليف غربي:
بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، وضعت الإدارة الأمريكية الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف أمام خيارين: إما التحالف مع أمريكا في حربها ضد الإرهاب وغزو واحتلال أفغانستان، أو اعتباره حليفاً راعياً للإرهاب.. وبسبب حساسية الوضع الإقليمي في المنطقة، وتشدد الموقف الأمريكي، اختار مشرف التحالف مع أمريكا.
الإدراك الغربي للدور الباكستاني كان يقوم على فرضية أن يبذل النظام الباكستاني (كل ما في وسعه) من أجل القضاء على حركة طالبان، وتنظيم القاعدة، واستقرار حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.. أما الإدراك الباكستاني للتحالف مع أمريكا والغرب فكان يقوم على فرضية أن يقدم الغرب وأمريكا لباكستان الدعم والمساندة في حل مشكلة كشمير، والحيلولة دون هيمنة الهند على المنطقة، وأيضاً دعم نظام الجنرال برويز مشرف عسكرياً واقتصادياً وسياسياً في مواجهة المعارضة الإسلامية المتنامية داخل أفغانستان.
بمرور الوقت، لاحظ الباكستانيون عدم قدرة القوات الأمريكية والتحالف الغربي وقوات الناتو في القضاء على حركة طالبان، كذلك لاحظ وأدرك الباكستانيون أن أي مواجهة داخل الأراضي الباكستانية بين الجيش الباكستاني وحركة طالبان سوف تؤدي إلى حرب أهلية باكستانية مدمرة في مناطق القبائل قد تؤدي إلى تقسيم باكستان، وذلك لأن سكان الأقاليم الشمالية الباكستانية هم بالأساس من قبائل البشتون الأفغانية، التي تدعم حركة طالبان.. وعلى خلفية هذه المعطيات أدرك الباكستانيون أن الأمريكيين وحلفاءهم سوف يرحلون في نهاية الأمر، (ربما بعد انتهاء فترة إدارة بوش الحالية التي تبقى لها حوالي العام تقريباً).. وبالتالي فإن استمرار سيطرة ونفوذ باكستان على أفغانستان يرتبط بالحفاظ على علاقات النظام الباكستاني مع قبائل البشتون المسلحة والتي تشكل أغلبية السكان في أفغانستان، وأيضاً في مناطق القبائل الباكستانية.
قرر الباكستانيون الاستمرار في اللعبة المزدوجة: التحالف مع أمريكا من جهة، والتحالف مع البشتون من الجهة الأخرى، وبالتالي مع حركة طالبان بما يؤدي إلى تفادي خطر الحرب الأهلية الباكستانية، ويؤمن لباكستان نفوذها على أفغانستان بعد رحيل أمريكا.
• العلاقات الأفغانية- الباكستانية:
يدرك الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن استمرار نظامه وبقائه في الحكم يعتمد ويرتبط بقضاء باكستان على ا

المزيد


في جولتها الثامنة بالمنطقة: رايس تحمل صفقة سلام إسرائيلية

آذار 25th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

في جولتها الثامنة بالمنطقة: رايس تحمل صفقة سلام إسرائيلية

 حضرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في جولتها الثامنة لمنطقة الشرق الأوسط، والتي سوف تركز –حسب ما هو معلن- مقابلة المسؤولين في مصر، والأردن، والأراضي الفلسطينية، وإسرائيل.
كتبت اني غياران، المراسلة الدبلوماسية لوكالة الأسوشيتيد برس تحليلاً اخبارياً بعنوان (رايس تبحث عن دعم وتأييد العرب لصفقة السلام).
- تحاول الوزيرة الأمريكية هذه المرة إقناع بعض الأطراف العربية للقيام بدور (لوبي أمريكي) داخل اجتماع قمة الرياض العربية، المزمع عقدها نهاية هذا الشهر.
- مبادرة سلام قمة بيروت عام 2002 التي قدمتها السعودية وتبنتها القمة العربية آنذاك، كانت تقوم على (الاعتراف بإسرائيل والدخول في السلام معها، مقابل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية منفصلة، عاصمتها القدس الشرقية، وتأمين حق العودة للفلسطينيين وذويهم).
- رفضت إسرائيل للوهلة الأولى المبادرة، وشددت في الرفض أكثر على حق العودة، والتخلي عن القدس الشرقية.
لم تتقدم المبادرة أي خطوة للأمام، وبقيت كما هي، عرضاً عربياً، إما أن يقبل كله أو يرفض كله.. وبعد ذلك حدثت التطورات الآتية في المنطقة العربية.
• غزو واحتلال العراق بواسطة القوات الأمريكية، وأصبح العراق دولة تحت الاحتلال الأمريكي المعلن.
• انتشار القوات الأمريكية في منطقة الخليج العربي، بحيث أصبحت بلدان الخليج دولاً تحت سيطرة الاحتلال الأمريكي العسكري غير المعلن.
• خروج القوات السورية من لبنان.
• فرض العقوبات ضد إيران.
• فوز حركة حماس وتعرض السلطة والمناطق الفلسطينية للحصار وقطع المعونات.
• تبلور تحالف المعتدلين العرب (مصر، الأردن، السعودية، دول الخليج، السلطة الفلسطينية، وحكومة السنيورة).
• تبلور المواقف العربية المعارضة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة بقيادة سوريا، ومعها المقاومة اللبنانية، والفلسطينية وبعض الدول العربية الأخرى.
إزاء هذا الوضع تتطلع الإدارة ا

المزيد


رفضت مصطلح «الحرب ضد الإرهاب» فرنسا تدعو من شنّ حرب العراق إلى التساؤل عن نتائجها

آذار 21st, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

رفضت مصطلح «الحرب ضد الإرهاب» فرنسا تدعو من شنّ حرب العراق إلى التساؤل عن نتائجها 
لا تعتبر فرنسا نفسها معنية بإحياء الذكرى الرابعة لشن الحرب ضد العراق، فباريس التي قادت حلف المعارضين للحرب الأميركية على العراق في العام 2003

تجنبت أمس الحديث عن حصيلة هذه الحرب ورأت أن من قام بالحرب هو المعني باستخلاص نتائجها، إذ قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي: «ليس من شأننا إحياء ذكرى الحرب على العراق، فهذا يعود إلى العراقيين أنفسهم، وعلى من قرر التدخل العسكري في العراق آنذاك أن يتساءل عن النتائج التي أسفر عنها هذا التدخل». لكن بالمقابل تجنب المتحدث الفرنسي اعتبار القوات الأجنبية في العراق «قوات احتلال»، وردا على سؤال في هذا الشأن أوضح أن قوات التحالف المتمركزة اليوم في العراق لديها «تصريح» من مجلس الأمن حتى نهاية العام الحالي، وسيخضع هذا الترخيص لدراسة في مجلس الأمن في آخر العام، من أجل تجديد الترخيص أو عدم تجديده. وجدد ماتيي موقف بلاده بشأن انسحاب القوات الأجنبية من العراق، إذ تشدد على ضرورة تحديد «أفق للانسحاب» من العراق، بما يسمح باستعادة السيادة الكاملة للعراقيين، وتدعو باريس إلى انسحاب القوات الأجنبية بحلول العام 2008. وركزت الخارجية الفرنس

المزيد


المعطيات النظرية في الحرب الأمريكية ضد الإرهاب (1-2)

آذار 21st, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

المعطيات النظرية في الحرب الأمريكية ضد الإرهاب (1-2)

    يشير مصطلح الحرب ضد الإرهاب، بمعناه الحالي، إلى عملية دولية تقوم بتنفيذها الدول الغربية الرئيسية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، بهدف القضاء على خطر الإرهاب في النظام الدولي المعاصر.
• المدخل السياسي الأمريكي العام:
برغم أحاديث ومزاعم الإدارات المختلفة منذ فترة الرئيس رونالد ريغان حول دول الشر وخطر الإرهاب، إلا أن البداية الفعلية للحرب ضد الإرهاب، برأي المحللين، قد بدأت بجلسة الكونغرس الأمريكي التي أعقبت هجمات الحادي عشر من أيلول، والتي قال فيها الرئيس جورج دبليو بوش تحديداً بأن (حربنا على الإرهاب تبدأ بالقاعدة، ولكنها لن تنتهي بها، بل سوف لن تتوقف حتى يتم التبين والتحقق من أن كل جماعة إرهابية في العالم قد تم إيقافها وهزيمتها). وأضاف بوش قائلاً: (سوف نتتبع ونتعقب البلدان التي تقدم الدعم والملاذ الآمن للإرهاب. وعلى أي بلد في أي منطقة أن يتخذ الآن قراره. إما أن يكون معنا أو ضدنا، ومن الآن فصاعداً، أي بلد يأوي أو يدعم الإرهاب، سوف يعتبر بواسطة الولايات المتحدة بلداً معادياً.
• التعريف القانوني:
في سابقة غربية من نوعها، اعتمد القانون الأمريكي تعريفاً للإرهاب، يتميز بطابعه العالمي العابر للحدود، على نحو يتخطى دائرة اختصاص السيادة الأمريكية، ويمارس الكثير من التعدي والانتهاك لا لسيادة الدول الأخرى فحسب، بل وللقانون الدولي المعتمد بواسطة المجتمع الدولي، وذلك لأن تعريف القانون الأمريكي للإرهاب، أسبغ على القانون السيادي الداخلي الأمريكي طابعاً قانونياً دولياً.
يقول التعريف القانوني الأمريكي للإرهاب، بأنه يتمثل في:
(….الأنشطة التي تتضمن العنف…-أو ال

المزيد


الصراع بين هيلاري وأوباما على انتخابات الرئاسة الأمريكية 2008

آذار 21st, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

الصراع بين هيلاري وأوباما على انتخابات الرئاسة الأمريكية 2008

 بالتزامن مع تداعيات انتخابات الكونغرس الأمريكي الأخيرة التي أسفرت عن فوز الديمقراطيين وهزيمة الجمهوريين، وما ترتب عليها من صراع محتدم يوماً بعد يوم داخل الإدارة الأمريكية بدأت تتصاعد تباشير حملة انتخابية جديدة قادمة، أكثر زخماً وقوة، هي: انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة في عام 2008م.
الصراع الانتخابي من أجل الرئاسة الأمريكية في مراحله الأولى، وهي مرحلة الحصول على الدعم والتأييد الحزبي، وقد أصبح الصراع داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، منحصراً بين طرفين، هما:
- السناتورة: هيلاري دياني رودهام كلنتون.
- السناتور: باراك حسين أوباما.

المرشحان من المنظور الوصفي المقارن:
• السنارتورة هيلاري كلنتون (زوجة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون)، من مواليد عام 1947م، ويبلغ عمرها حالياً حوالي 60 عاماً، أما السيناتور باراك حسين أوباما، فهو من مواليد عام 1961م، ويبلغ عمره حالياً حوالي 46 عاماً.
• على أساس اعتبارات:
- الأصل الاثني: هيلاري كلنتون أمريكية بيضاء من أصل أوروبي غربي، أما باراك أوباما، فهو من أصل افريقي، حيث كان والده الكيني حسين (مسلم شيعي كيني) طالباً بأمريكا في مطلع الستينيات، وبعد تخرجه من الجامعة، عاد إلى كينيا تاركاً زوجته الأمريكية وابنه يواصلان العيش في الولايات المتحدة، بسبب رغبة الزوجة وتمسكها بالبقاء في أمريكا.
- الانتماء الديني: تنتمي هيلاري كلنتون إلى التيار المسيحي الميثودي أي المنهجي، أما باراك أوباما، فبرغم أن والده مسلم شيعي، فينتمي إلى التيار المسيحي الذي تمثله كنيسة المسيح  المتحدة.
- الخبرة السياسية: التحقت هيلاري كلنتون بالحزب الديمقراطي منذ فترة طويلة، وكانت سيدة أمريكا الأولى خلال فترة تولي زوجها بيل كلنتون الرئاسة في الأمريكية لولايتين من عام 1993 وحتى عام 2001م. كذلك فقد تم انتخاب هيلاري كلنتون لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2000م عن الحزب الديمقراطي- ولاية نيويورك. وتم إعادة انتخابها مرة أخرى لمجلس الشيوخ الأمريكي في تشرين الثاني عام 2006م، وتتقلد حالياً عضوية لجنة الخدمات العسكرية، ولجنة البيئة والأعمال العامة، ولجنة

المزيد


النخب السياسية الأمريكية وعلاقتها بالجماعات السرية

آذار 20th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

النخب السياسية الأمريكية وعلاقتها بالجماعات السرية

الهجرات والتنوع السكاني المتنافر، أدت إلى اختلاط القيم، وظهور الكثير من الجوانب الأكثر شذوذاً في الأوساط الاجتماعية الأمريكية، وعلى خلفية ظل الليبرالية المطلقة، وجدت الكثير من القيم الشاذة اللامعقولة طريقها إلى الوعي الأمريكي: جمعيات الشياطين، منظمات السحر، المافيات، منديات الشذوذ الجنسي، وغير ذلك..
الوضع السائد في كافة أنحاء العالم، يتمثل في أن مثل هذه المنظمات والجمعيات والمنتديات تلبي مطالب افراد المجتمع غير الأسوياء، والذين يرتبط ظهورهم في كل مجتمع بمستوى الصحة النفسية والعقلية السائد في المجتمع، بما يشبه تماماً المبداً المعروف القائل بأن تفشي الأمراض يأتي بفعل تفشي الجراثيم والبكتيريا في الجسم الإنساني.
تشير صحيفة (الحقيقة المحرمة) الالكترونية الأمريكية، بأن معظم رؤساء أمريكا ووزراءهم وطواقمهم السياسية، يرتبطون بعلاقات وثيقة مع أكثر من واحدة من (الجماعات السرية) المنتشرة في أمريكا، ولأن الدين والسحر والشذوذ تمثل مجتمعة نسق القيم الذي تعمل وفقاً له هذه الجماعة، أصبح أكثر تأثيراً على النخب الأمريكية، فقد أصبحت السياسة في أمريكا أكثر تأثراً بهذه الجوانب.
تقول الصحيفة الالكترونية الأمريكية، بأن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الذي انتخبه الشعب الأمريكي وأصبح الرئيس الأمريكي رقم 43 الذي يدخل البيت الأبيض، هو:
- عضو جماعة (الجمجمة والعظم).
- عضو مجلس العلاقات الخارجية الثابت ارتباطه بالحركة الماسونية.
وأخطر ما في الأمر إشارة الصحيفة الالكترونية الأمريكية إلى اعتراف الرئيس بوش صراحة بذلك إلى مجلة التايمز الأمريكية، زعم جورج بوش بأنه ينحدر من السلالات الأوروبية العريقة الآتية:
- ملك ألبانيا.
- العائلة المالكة البريطانية.
- نبلاء ال ويندسور.
- الأمير تشارلز.
- ملكة بريطانيا اليزابيث الأولى.
- الملك هنري الثالث.
- الملك هنري السابع.
- لويس الحادي عشر.
أما حو

المزيد


من هو حزب الله " البناء - التكتيك - الاستراتيجية - المواجهة - ردود الفعل "

آذار 14th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات سياسية

من هو حزب الله " البناء - التكتيك - الاستراتيجية - المواجهة - ردود الفعل "

دراسة شاملة

* مقدمة :

 بداية  وأمام عملية التشكيك ما ظهر منها وما بطن في حزب الله وأمام عملية إثارة النعرة المذهبية التي تتلسن بها ألسن مشبوهة على واقع الأمة الإسلامية وإثارتها في هذا الوقت بالذات الذي نحن أحوج به كأمة عربية بتوحيد كافة الطاقات وأليات العمل والمرجعيات لخوض معركة الشرف لهذه الأمة التي تخوضها بجد بعد 58 عام من وجود الكيان الصهيوني المغتصب على أرض فلسطين واحتلاله للمقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء وتهديد وجودها التاريخي على أرض فلسطين .

 

لقد نادت بعض الأصوات ممن يسمون نفسهم مرجعيات سنية بالإفتاء بعدم نصرة حزب الله في معركته مع إسرائيل وفي إطار عمق مذهبي متشرذم عفن يستندوا إليه كصراع بين السنة والشيعة لأصحاب رسالة سماوية واحدة ونبي واحد هذا الإفتراء على نصوص الإفتاء يحمل في طيّاته إفتاء سياسي وإفتاء اقتصادي ، فنحن نعلم أن رؤوس الأموال الخليجية وما تمتلكه في جبال لبنان من أملاك ومصايف وقاعات ومتنزهات تقف وراء خلفية اتهام حزب الله بأنه قام بعملية توريطية للأمة العربية فهؤلاء يريدوا لبنان ملعب لنزواتهم التي لا تخلو من اللّهم وسهرات الليالي مستنفذين فيها الدولارات وبراميل البترول في ممارسات تحدث عنها الجميع وتحدثت عنها كثير من الصحف لا تليق بممارسات سنة أو شيعة .

 

هم يريدوا لبنان ليس بوجه حزب الله وليس بالوجه المقاوم وليس بالوجه الإسلامي وليس بحقيقة البندقية المقاومة التي تتصدى للمشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة وعندما عجزوا بل أقول عندما أخذوا خيارهم ومنذ زمن بالاصطفاف مع عجلة الإبريالية الأمريكية على حساب القضية الفلسطينية فالتاريخ له وجه واحد لهم منذ عام 1928إلى الثورة في فلسطين في عام 1936 والتي نادوا بسحب سلاحها مرورا بمجازر 1970 إلى التأمر على المقاومة الفلسطينية في لبنان عام 1976 والتأمر عليها وإخراجها من ساحة المواجهة مع إسرائيل في الجنوب اللبناني عام 1982 وجه واحد لا بديل له ولكن المعركة الآن بين القوى الحية العربية وقوى الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية والعربية والمدعوم والمشارك من القوى الصليبية في العالم هي معركة كما أوضح شمون بيرز في تصريحيه الأخير بأنها معركة وجود ومصير للكيان الصهيوني ، لقد أحس هذا الكيان المغتصب ولأول مرة أن وجوده في خطر والمشروع الانبريالي في المنطقة الذي يحمل الشرق الأوسط الجديد في خطر وأن هناك قوى حية في المنطقة العربية مازالت متمسكة بكينونتها الإسلامية والوطنية مازالت تجابه وبندية التفوق الصهيوني التكنولوجي على الأرض ولأول مرة في تاريخ الصراع يخرج المستوطنين الإسرائيليين في ذعر من حاناتهم وملاهيهم إلى سراديب لتحمي وجودهم وأرواحهم .

 

معركة حزب الله والمقاومة الفلسطينية المؤتلفة الخيار والمصير في مواجهة إسرائيل دعت الحلف الأمريكي الصهيوني في المنطقة العربية أن يثيروا نزعة المذهبية لكي يحدثوا تفككا في قوى المقاومة بين سني وشيعي ، في حين أن الأمة الإسلامية بكل مذاهبها مستهدفة من الحملة الصهيونية الصليبية ، ولذلك ليس من الغريب أن يقوموا بعملية الإنحياز السياسي لحلف العدو مستخدمين أدوات الإعلام الموجه ونحو هذا التحالف الوطني والإسلامي الذي كسب مواقع حقيقة من التأييد في الوطن العربي بكامله والدول الإسلامية والمسلمون في كل أرجاء الأرض .

 

لقد اعتبروا أن هذا التأييد وما يحمله من زخم تهديد لوجودهم وعجزهم وتهديد لانحيازهم ولذلك أثاروا النزعة العشائرية وحاولوا تشويه دول الشيعة وما قيل من ارتباطات مع بريطانيا منذ عام 1928 هكذا قالوا وتحالف الشيعة مع شاه إيران الذي كان صديق وفي لإسرائيل وأمريكا ، ولكن الحقيقة إن دول الشيعة في العراق ودول السيستاني مشوها لمواقف الشيعة إجمالا بتحالف الشيعة وإفتاءات السيستاني بعدم مقاتلت قوات الاحتلال الأمريكي والدول المشبوه الذي يقوم به الشيعة في العراق مع القوات الأمريكية ضد قوى السنة والمقاومة العراقية ولذلك إثارة الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة والتي تحصد أرواحا متعددة الآن والمستفيد منها أمريكا وإسرائيل وكذلك الخاسر العراق والأمة الإسلامية .

 

ولكن الشيئ المحير والذي مازال المحللين الإستراتيجيين في المنطقة يبحثوا فيه هو دور إيران في محاربة تنظيم القاعدة ودول إيران الذي يعتبر مرشدا لحركة الشيعة في العراق ومواقفها في نفس الوقت الموقف المتناقض مع مواقفها السابقة ودورها في دعم حزب الله وبنيته وقوته منذ وجوده على الساحة اللبنانية بعد عام 1982 ودعم حزب الله كقوة مقاومة للوجود الإسرائيلي على أرض فلسطين ولي أن أقول في هذا المجال أن موقف إيران بما يحدث في العراق يتعلق بالأمن الإقليمي المباشر لإيران ، أما موقفها من حزب الله والقوى الإسلامية والمقاومة فإن ذلك يتعلق بالنفوذ السياسي في المنطقة والبعد الديني للوجود الصهيوني على أرض فلسطين فمنهم من رأى أن هناك فصل بين الموقف الإيراني في العراق وأفغانستان وما يدور من مواجهة في لبنان بين حزب الله وإسرائيل وأستطيع القول أن نقطة الضعف في السياسية الإيرانية هو هذا الفصل بين الموقفين فالعدو والاستعمار له وجه واحد وله مأرب واحدة والذي لخصها بوش الحرب ( الصليبية ) التي تستهدف المسلمين أينما كانوا والذي عبر عنها الحلف الأمريكي ( الإرهاب) في حين وبمداخلة لقد عجز الإعلام الإسلامي أن يعبئ كافة المسلمين ضد الإرهاب المنظم التي تقوده أمريكا ودول أوروبا من خلال مجلس الأمن ضد القوى الإسلامية في العالم ، ومرة أخرى كما ذكرنا أن نقطة الضعف في الموقف الإيراني هو دور الشيعة في العراق ولذلك أعتقد وأمام المواجهة المباشرة مع مخطط الشرق أوسط الجديد على إيران ونفوذها في العراق أن يغيروا من إستراتيجيتهم وأليات عملهم على الساحة العراقية وأن يتحول الشيعة إلى الموقف المقاوم للاحتلال والمنصهر في المقاومة العراقية للجيش الأمريكي ولقوى التحالف ولأن المعركة واحدة .

 

             

من هو حزب الله

(ارهاصات)

سبق الوجود التنظيمي لحزب الله في لبنان وجود مشارب فكرية وعقائدية متعددة وكانت في غالبها تعود إلى العراق ولا سيما إلى حزب الدعوة الإسلامي الذي كان يرأسه محمد باقر الصدر، وإلى مدرسة النجف الدينية التي جمعت عددا من طلاب العلم اللبنانيين وأصبح بعضهم جزءا أساسيا من النخبة الدينية الشيعية في لبنان، منهم موسى الصدر مؤسس حركة المحرومين أمل التي يتزعمها حاليا نبيه بري وهو رئيس المجلس النيابي اللبناني أيضا.

وقد اختفى الصدر في ظروف غامضة عام 1978، وفي الفترة الزمنية نفسها اضطلع محمد حسين فضل الله بدور تربوي وسياسي مؤثر في الساحة اللبنانية بلغ أوجه في منتصف الثمانينات متزامنا مع ظهور حزب الله كقوة لبنانية مقاومة للاحتلال الإسرائيلي وللقوى اللبنانية المتحالفة معه، مما دفع كثيرين لوصفه بالمرشد الروحي لحزب الله وهو ما نفاه الحزب وفضل الله نفسه أكثر من مرة، غير أنه لا أحد ينكر أنه كان لفضل الله أثر بالغ على تكوين طلائع حزب الله الأولى من السياسيين والعسكريين وغيرهم.


لا توجد مصادر مستقلة تتحدث بالتفصيل عن طرق إدارة الحزب قبل العام 1989، إلا أن المعلومة المتداولة تفيد أن القيادة كانت جماعية إلى أن انتخب الأمين العام الأول لحزب الله وهو الشيخ صبحي الطفيلي (من عام 1989 حتى عام 1991).

وتولى المنصب من بعده الشيخ عباس الموسوي، ولم يستمر في منصبه أكثر من تسعة أشهر، ومن أهم أعماله إيلاء مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الأولوية على ما سواها من الناحية العملية. واغتالته إسرائيل عام 1992 ليقود الحزب من بعده حسن نصر الله حتى الآن.

* البناء التنظيمي :-

يعتقد بعض المراقبين أنه لا يزال البعض من بنية حزب الله تكتنفه السرية ولا سيما تلك المرتبطة بالمقاومة وبعلاقات الحزب خارج الحدود اللبنانية، إلا أن الهياكل التي تنظم عمل الحزب معروفة، وتتسم قراراتها بالشرعية الحزبية والعلنية وتتضمن الأمانة العامة ومجلسا سياسيا ومجلس شورى إضافة إلى مجلس تخطيطي وكتلة نواب وهيئات استشارية متعددة. ويتخذ القرار داخل الحزب بأغلبية الأصوات.

المؤسسات الرديفة :-

نشط الحزب في تقديم خدماته في المناطق التي يكثر فيها الشيعة مثل ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع والجنوب اللبناني، مما زاد من شعبيته ومن التفاف أبناء الطائفة من حوله. وكثير من مؤسسات الحزب امتداد لمؤسسات "أم" في إيران. وتعمل أغلبها في الجانب الاجتماعي والتنموي ودعم المقاومة والإعلام مثل تلفزيون المنار.

العلاقة مع إيران :-

جاء في بيان صادر عن الحزب يوم 16 فبراير/ شباط 1985 أن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة".

ويرى المتابعون لشؤون الحزب أن ارتباطه بإيران ينطلق من مفردات عقائدية حيث إن كل أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشيعة، ويعتبرون الولي الفقيه في إيران مرجعا دينيا وسياسيا لهم. ولكن بعد وفاة الخميني تباينت الآراء حول أهلية المرشد الجديد للثورة علي خامنئي، ما فتح الباب لنقاشات احتدت في بعض مراحلها لكنها لم تثن حزب الله عن ارتباطه بالمرجعية الإيرانية في حدها السياسي والحضاري.

ويعتقد أن حزب الله يتلقى دعما ماديا كاملا من إيران إضافة إلى التبرعات وأموال الخمس التي يتلقاها الحزب من مناصريه.

العلاقة مع سوريا :-

بسبب الظروف التي تشكل بها الحزب ولا سيما ظرف المقاومة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، وج

المزيد