مهمة جديدة للجامعات الأمريكية في العالم العربي

تشرين الأول 31st, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات إعلامية

مهمة جديدة للجامعات الأمريكية في العالم العربي

تقرير واشنطن: محمد أيوب

تباين كبير بين صورة الإدارة الأمريكية الحالية والتعليم الأمريكي في الشارع العربي، فبالرغم من المعارضة القوية التي تلقاها سياسات الولايات المتحدة الخارجية من شعوب المنطقة، نجد مستوى تأييد التعليم الأمريكي في ارتفاع مستمر؛ فمعظم العائلات العربية تنظر إلى الجامعات الأمريكية الموجودة في بلادها على أنها البوابة الذهبية لتحقيق حلم أبنائها في الحصول على فرصة عمل جيدة ذات دخل مناسب، في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات البطالة في العديد من الدول العربية؛ نتيجة ضعف جودة التعليم الحكومي، وفي الفترة الأخيرة أعطت واشنطن اهتمامًا خاصًا لبرامج التبادل الطلابي، ودعم الجامعات الأمريكية في المنطقة ففي عددها رقم 102 الصادر في 31 مارس الماضي نشر تقرير واشنطن تقريرًا بعنوان "مهمة جديدة للجامعات الأمريكية في العالم العربي" رصد فيه آراء بعض أعضاء الكونجرس ومسئولين في وزارة الخارجية حول تقييمهم للدور الذي تلعبه تلك المؤسسات التعليمية في تطوير التعليم في الدول العربية وذلك بناءً على لقاءات عقدها هؤلاء المسئولون مع رؤساء ثلاث جامعات أمريكية في المنطقة قاموا بزيارة واشنطن في مارس الماضي.

وفي السياق نفسه قام معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني Washington Institute for Near East Policy بإجراء دراسة لتقييم وضع الجامعات التي تتبع نظام التعليم الأمريكي في المنطقة العربية، وألقت الدراسة الضوء على التحديات التي تواجهها هذه الجامعات في ظل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تعيشة دول المنطقة في الوقت الحالي.

صدرت الدراسة بعنوان " تقييم لنظام التعليم الجامعي الأمريكي في الدول العربية " و قام بإجراء التقييم الدكتور"شفيق جبرا" الرئيس السابق للجامعة الأمريكية في الكويت والباحثة "مارجريت أرنولد" المتخصصة في شئون الاتصال الدولي والتسويق، وشملت الورقة البحثية 13 دولة عربية واستبعدت لبيبا وتونس واليمن والعراق وإيران لعدم وجود مؤسسات تعليمية جامعية لديها تتبع نظام التعليم الأمريكي، وتبدأ الدراسة بعرض تاريخي لظروف نشأة الجامعات التي تعمل بالنظام الغربي Western Style والتي بدأت في أوائل القرن التاسع عشر عندما بدأ بعض المثقفين العرب في تطبيق الأنظمة الغربية في التعليم الجامعي، ولاسيما الأمريكية، إلا أن هذه الجامعات واجهت العديد من التحديات وكافحت من أجل البقاء على حد وصف الباحثين، وتعطي الدراسة أمثلة على ذلك أبرزها الظروف الصعبة التي عاشتها الجامعة الأمريكية في بيروت AUB خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 1970 عندما تم اختطاف رئيسها "ديفيد دودج" عام 1980 واغتيال رئيسها "مالكوم كرر" في عام 1990، كما عانت نظيرتها في مصر من ظروف مشابهة حيث تعرضت الجامعة الأمريكية في القاهرة للعديد من المحاولات من قبل الحكومة المصرية لتحويلها إلى جامعة حكومية، وخاصة في أعقاب ثورة يوليو عام 1952.

وتشير الدراسة إلي أنه قبل الحادي عشر من سبتمبر كانت العديد من العائلات العربية ترسل أبناءها إلى الولايات المتحدة وأوربا لاستكمال دراستهم الجامعية إلا أن الإجراءات الجديدة التي طورتها الحكومة الأمريكية جعلت الحصول على تأشيرات الطلبة أمرًا صعبًا؛ فقد يتطلب الأمر شهورًا للحصول على التأشيرة، وخاصة مع الأسماء المتشابهة مثل محمد وأسامة وعبد الله مما يحول دون وصول الطلبة في المواعيد المحددة لبدء الدراسة.

وعلى حد ذكر الدراسة كان من الضروري أن

المزيد


تعليم الإعلام

آذار 19th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات إعلامية

كثرت الدراسات والأبحاث وبالتالي الصرخات التي نادت بضبط ما يسمى الغزو الثقافي الوافد إلى محيطنا العربي وبيئتنا المتعددة والمتنوعة، منادية ومؤكدة حماية الشخصية العربية وهويتها بكل مفرداتها وأدواتها

خشية عليها من مرض الاستلاب الغربي الذي يؤسس ببساطة شديدة لأكثر من التماهي مع الغرب بكل ما يكتنفه من ملاحظات ومآخذ قياساً إلى خصوصية العقل العربي الذي أسس لنفسه محيطاً بيئياً داعماً له، عبر نسيج اجتماعي بدت فيه العادات والتقاليد خيطه الأقوى، مع اعترافنا أن بعض هذه الخيوط تفتقر للإجماع بمنطق الفائدة المجتمعية والتأسيس عليها للأفضل إلا أنها تبدو في بعض الأحيان خيوطاً متماسكة تكمن خطورتها في دفعها التراجعي الخلفي، وأكدت كل الدراسات على أهمية التربية كحصانة أساسية أمام التدفق الإعلامي الغربي في كل مستوياته باعتبارها نظ

المزيد


الإعلام العربي : قلق الهوية وحوار الثقافات

آذار 15th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , دراسات إعلامية

الصراط المستقيم - عبد الستار احمد

يعود موضوع هذا البحث في بعض جوانبه الى أطروحة الدكتوراه التي قدّمتها المؤلفة في مطلع التسعينيات في جامعة صوفيا ـ كلية الإعلام والاتصالات الجماهيرية والمادة المرجعية الأساسية التي اعتمدتها فصول الكتاب (الإعلام العربي) تتألف من المجلدات الأربعة التي أصدرتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بعنوان «الخطة الشاملة للثقافة العربية» وتقرير اللجنة العربية لدراسة قضايا الإعلام والاتصال المسمى «الإعلام العربي حاضراً ومستقبلاً، وكتاب «الاستشراق» لإدوارد سعيد، وإعداد الدوريات العربية «البحوث» و«التوثيق الإعلامي، و«الإعلام العربي» و«الوحدة»، إضافة الى صفحات الانترنت، ووثائق اليونسكو، وتقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002، ووثائق المؤتمرات والندوات ذات الصلة التي حضرتها المؤلفة أثناء عملها في صحيفة «الكفاح العربي»…

تشير الباحثة في مطلع مؤلفها الى أن القرن العشرين قد بدأ بصراع العقائد وغزو الثقافات، وانتهى بحروب الإعلام، وخلال ذلك شهدنا من التحولات ما لم تشهده البشرية طوال عمرها المديد، فثورات العلم والتكنولوجيا اتصلت بوسائل نقل الثقافة والمعلومات، وتبوأت الصناعات الإعلامية قمّة الهرم الاقتصادي، وارتبطت الهيمنة بمدى القدرة على إنتاجها واحتكارها، وانتقل مجتمع الآلة والمصنع الى مجتمع العقول الذكية والمعرفة؛ ما ربط كل قضايا التنمية والتقدّم في مطلع الألفية الثالثة بقضايا الثقافة والإعلام. ‏

هذا الكتاب يحاول توضيح العلاقة التبادلية الاندماجية ما بين التنمية وقطبي الحياة المعاصرة «الثقافة والإعلام» متخذاً من المنطقة العربية أنموذجاً، وموضحاً كيف انعكست تحوّلات العصر في فضائها، وكيف تفاعلت الثقافة العربية مع ثقافة الغرب، وعلومهم، وعن ماذا أسفر هذا التفاعل، وما هو الدور الذي لعبه الإعلام العربي في مسارات التنمية والتحديث.

المؤلفة بوّبت كتابها الى ثلاثة أبواب، كل باب اشتمل على عدد من الفصول، تعتمد منهجاً مركّباً للبحث والتقص

المزيد