الصراط المستقيم في رحلة بحث عن الكمأ( الفقع ) في أعماق البادية السورية

آذار 10th, 2007 كتبها جريدة الصراط المستقيم نشر في , (خاص ) الصراط المستقيم

بدأ يدخل أسواق حمص بكثرة

الصراط المستقيم في رحلة بحث عن الكمأ( الفقع ) في أعماق البادية السورية

 

علي فجر المحمد - خاص الصراط المستقيم

تشهد أسواق حمص حركة بيع نشطة للكمأ بأنواعه المختلفة , وتزايد الإقبال عليه من الأهالي ومن مواطني الخليج العربي

والكمأ مادة طبيعية ونوع من الفطور شديدة التعقيد وواحد من اغرب النباتات بلا جذر ولا ساق وألياف ولا أغصان ولا براعم ولا أوراق ولا أزهار والكما من الفطور الراقية تنمو تحت سطح الأرض كلها كروي لحمي رخو منتظم وسطحها أملس ودرني ويختلف لونها من الأبيض إلى الأسود .

وموطن الكمأ الجزيرة العربية – بلاد الشام – مصر – المغرب العربي – بعض الدول الأوروبية

وفي الرجوع إلى كتب اللغة وجدنا أنهم يطلقون اسم الفقع على الكمأ , في بعض مناطق الخليج والجزيرة العربية , وكلمة الكمأة تعني الشيء المستتر , وتقول الدراسات التاريخية بأن الكمأ الصحراوي كان يؤتى به إلى موائد فراعنة مصر وهو معروف لدى العرب بنبات الرعد لأنه يكثر بكثرة الرعد وتنمو في الربيع وتصحب تكوين الرعد وسقوط الأمطار .

ولنتعرف على الكمأ أكثر ونعرف أسعاره ومناطق انتشاره في سورية وكيفية الحصول عليه ن كانت لنا جولة في أسواق حمص ومنها رحلة إلى أعماق البادية السورية…؟؟؟!!!

في أسواق حمص

وعن انواع الكمأ ذكر لنا أبو علاء " بائع خضار" إن الكمأ ينقسم إلى عدة أنواع حسب لونه وحجمه وطعمه وأكثر الأنواع المعروفة والمطلوبة :

-         الزبيدي : لونه ابيض وبحجم التفاح العادي

-         الخلاسي : لونه يميل إلى الحمرة وهو أطيب من الزبيدي عند العض

-         الجبي : ويميل إلى السواد وهو صغير الحجم

-    الهوبر : لونه اسود ويسبق بعض الأنواع في الظهور والطلب عليه قليل ليس كباقي الأنواع ويعتبر من أولى الأنواع في الظهور

وعن الأسعار قال أنها مرتفعة جداً فا لكيلو غرام الواحد من الهوبر يباع ب( 800 ) ل.س إلى (1000) ل.س أما الزبيدي فيتراوح سعر الكيلو غرام (1500) ل.س إلى (2000) ل.س ….

وعن ارتفاع الأسعار ذكر لنا الباعة أنها تعود إلى عدة أسباب منها :

-         أننا مازلنا في بداية فصل الربيع موسم اقتلاع الكمأ

-         قلة الكميات المعروضة في السوق

-    تزايد الإقبال على الشراء وخاصة من مواطني منطقة الخليج العربي الموجودين في سورية , أو عن طريق أصدقائهم في سورية حيث يرسل لهم بطرق عدة

رحلات كشفية للبحث عن الكمأ :

وبسؤالنا عن طريقة قلع الكما ووصوله إلى الأسواق ذكروا لنا أن هناك كثير من الناس تنتظر موسم الكمأ للعمل وتنضم ما يشبه المخيمات الكشفية للبحث عنه , منهم للمتعة فالبحث عن الكما هواية لدى الكثيرين وآخرين كمورد رزق خاصة أن أسعاره مرتفعة ,

وبالبحث والتقصي اسطتعنا الوصول إلى مجموعة من المواطنين يخرجون أيام الجمعة والسبت وبعضهم يخرج لمدة أسبوع لمد أسابيع بواسطة سيارات شاحنة صغيرة , تضم المجموعة بين الخمسة والستة سيارات تضم السيارة مابين ( 10 – 15) شخص  مختلفة أعمارهم مابين العشر سنوات وستين سنة منهم الموظفين والطلاب وأصحاب أعمال ومهن حرة وحتى أطباء يستغلون أيام العطل للبحث " طبعاً لم يمانعوا انضمامنا أليهم " ………

بداية الرحلة :

بدأت رحلتنا منذ الساعة الخامسة صباحاً حيث صعدنا السيارة مجهزين بعدة بسيطة جداً ( قضيب من الحديد بطول 30 إلى 50 سم – وماء وطعام لزوم الرحلة ) بعد تجمع المجموعة انطلقت بنا السيارة على طريق تدمر قاصدين منطقة القريتين وبالتحديد جنوبها إلى أبو رباح حيث سمع الفريق عن وجود الكمأ هناك وعن ذلك يحدثنا أبو أسامة مرشد الفريق ان من صفات الباحث عن الكمأ انه يجب أن يستقصي معلوماته من الناس حيث يتناقل الناس أين ظهر وأين يوجد ويبدؤون البحث وكذلك الصبر وتحمل المشاق والتعب لان التخّيم في البادية فيه الكثير من المخاطر

بوصولنا إلى منطقة أبو رباح حيث يوجد بئر ماء مياه كبريتية يقصده أهالي المنطقة للاستشفاء ,كان هناك مجمو

المزيد