إسرائيل تغيّر خط سير بناء الجدار غير الشرعي لتضــم مستـوطنــات إلـى داخـل حـدودهــا
ويبدو أن هذا التوقع أو النية الواضحة في ابتلاع إسرائيل لأكبر قدر ممكن من مساحة الضفة الغربية هي التي توجه سياسة حكومة أولمرت ومماطلتها في أي محادثات تجريها مع رئيس السلطة الفلسطينية سواء بإشراف أميركي أم بتنسيق مع اللجنة الرباعية الدولية ووسطائها.
وهذا على الأقل ما تكشفه مجريات الأحداث على الأراضي المحتلة فمنذ الانتخابات التشريعية الفلسطينية قبل أكثر من عام عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ستة اجتماعات إضافة إلى الاجتماعات التي كان يعقدها ممثلون عن الجانبين ومع ذلك مازال الجانبان في نقطة ما قبل البداية. لكن هذا الجمود السائد في حركة المفاوضات بين الجانبين وعدم تحقيقه لأي نتيجة إيجابية في الاتجاه الفلسطيني يترافق مع حركة توسيع استيطانية وإعادة تنظيم للمزيد من الأراضي التي ابتلعتها المستوطنات تمهيداً لإلحاقها بالسيادة الإسرائيلية.
وبالمقابل مازالت الضغوط والظروف التي يعيشها الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة تزداد قساوة وسوءاً دون أن يظهر أي انفراج في إزالة الحصار والمقاطعة عن 3.5 ملايين فلسطيني يتعرضون لكافة أشكال الاحتلال وجرائمه الوحشية.
فقد أصبح الفلسطينيون وهم الضحية، هم الذين يفرض عليهم المجتمع الدولي المقاطعة والحصار علماً أن تضييق ظروف عيشهم وتحركهم يجري استغلالها من قبل إسرائيل يومياً في توسيع المستوطنات وزيادة عزل الفلسطينيين وشل حياتهم وكأن العالم كله عليهم. ومن المقدر أن يشهد العالم في الأسبوع المقبل قيام قوات الاحتلال بإخلاء ما يقرب من 2000 فلسطيني من سكان القدس من بيوتهم لهدمها وتدميرها بحجة أنها أنشئت فوق أرض ورثها إسرائيليون عن والدتهم في القدس الشرقية المحتلة!؟
فقد ابتكرت قوات الاحتلال أسباباً كثيرة لتنفيذ خططها في ابتلاع أراضٍ واسعة وأحياء من مدن وقرى الضفة الغربية، فهناك قانون يحظر بناء أي منزل للفلسطيني إلا بترخيص من قوات الاحتلال في مدينة وقرى القدس التي أصبحت جزءاً من السيادة الإسرائيلية، وهناك قانون استعادة ما يسمى أملاك اليهود قبل حرب عام 1948 في محيط وداخل مدينة القدس العربية، وهناك قانون المبررات الأمنية لمصادرة الأراضي، وهناك أيضاً مشروع استكمال الجدار الفاصل، ورغم أن هذه المبررات تشكل انتهاكاً صارخاً وملموساً لقوانين جنيف والأمم المتحدة واتفاقات أوسلو بل جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي، إلا أن أحداً لم يستطع أو لم يرغب حتى الآن بالعمل على إيقافها أو محاسبة من يرتكبها.
وكانت صحيفة «هآرتيس» قد كش
















