إسرائيــل تعلــن عنصريتهــا وكراهيـتـها للعـرب.. استطلاعات الرأي تشير إلى زيادة شعبية اليمين المتشدد
كتبهاجريدة الصراط المستقيم ، في 29 آذار 2007 الساعة: 15:11 م
إسرائيــل تعلــن عنصريتهــا وكراهيـتـها للعـرب.. استطلاعات الرأي تشير إلى زيادة شعبية اليمين المتشدد
الصراط المستقيم - عبد الرحمن محمد عمر
فقد كشفت استطلاعات رأي أجريت على الجمهور الإسرائيلي ونشرتها صحيفة هآرتس أول من أمس أن ما يزيد على خمسين بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون أن تقوم الحكومة بإبعاد وترحيل العرب الفلسطينيين من داخل إسرائيل ولو باستخدام القوة.
ويشير الاستطلاع الذي أجراه معهد (جيو كارتو غرافي) وأعلن عن نتائجه في مؤتمر صحفي إلى وجود نسبة متزايدة من اليهود الإسرائيليين الذين يدعمون الحكومة الإسرائيلية إذا ما قررت ترحيل العرب من قراهم ومدنهم.
وتزداد المأساة شدة حين نجد أن الاستطلاع الإسرائيلي نفسه يشير إلى أن 50% من الإسرائيليين يشعرون بالفزع والكراهية حين يستمعون إلى العرب وهم يتحدثون بالعربية على حين أن 43% يقولون إنهم لا يشعرون بالارتياح حين يسمعون هذه اللغة من حولهم و30% يشعرون بالكراهية تجاه من يتحدث بها من حولهم.
وتبين أن 50% من الإسرائيليين يرفضون العمل مع العرب إذا كان العربي هو المسؤول عن العمل، ويعلق باهر عودة مدير «مركز الحملة ضد العنصرية» داخل إسرائيل قائلاً: «إن على إسرائيل أن تستيقظ من نومها بعد معرفة هذه الأرقام لأنها تثبت وجود عنصرية لا نظير لها في العالم.
ويبدو تماماً أن هذا التوجه العنصري الإسرائيلي بين جمهور الإسرائيليين يعكس نفسه على خياراتهم السياسية عند انتخاب أعضاء البرلمان الإسرائيلي فقد تبين من استطلاع للرأي أجرته قناة 10 الإسرائيلية العبرية التلفزيونية وكشفت عن نتائجه ليلة أول من أمس أن الأحزاب الإسرائيلية التي أشار بعضها علناً إلى ضرورة اتباع سياسة ترحيل الفلسطينيين ستحظى بزيادة في عدد مقاعدها البرلمانية.
فحزب (إسرائيل بيتنا) لليهود الروس برئاسة أفيغدور ليبرمان 11 مقعداً والذي يشارك في الحكومة الائتلافية بوزيرين يمكن أن يفوز بـ16 مقعداً إذا ما جرت الانتخابات الآن مثلما يمكن لكتلة اليمين المتشدد «الاتحاد القومي- المفدال» الفوز بتسعة مقاعد ولحزب الليكود برئاسة نتنياهو بـ34 مقعداً.
وهذا يعني في النهاية أن القوى الإسرائيلية السياسية التي دعت في أكثر من مناسبة وطريقة مباشرة وغير مباشرة إلى ترحيل العرب الفلسطينيين من داخل إسرائيل سيصبح عدد مقاعدها في البرلمان 59 مقعداً لو جرت الانتخابات البرلمانية في هذا الوقت، أي 50% من قوة البرلمان الإسرائيلي وهي نفس نسبة الجمهور الإسرائيلي الذي يريد ترحيل العرب.
ويبدو أن هذا ما يتطابق مع شعور الجمهور الإسرائيلي بخيبة أمله من (إيهود أولمرت) رئيس الحكومة ومن وزير الدفاع (عمير بيرتس) لأنهما لم يستطيعا تحقيق أهداف إسرائيل في حرب تموز 2006 على قوات حزب الله ولا في الحرب على المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة.
فقد تبين بموجب ما نشرته القناة 10 العبرية أن 78.7% من الجمهور الإسرائيلي نزع ثقته عن أولمرت و79.3% نزع ثقته عن بيريتس زعيم حزب العمل وهذا ما يجعل الجمهور في النهاية يتجه نحو نتنياهو وليبرمان وقادة الأحزاب اليمينية المتشددة. وإذا جمعنا هذه المقاعد الـ59 للكتل الثلاث مع ما توقعته استطلاعات الرأي لحزب شاس الديني لليهود الشرقيين 9 مقاعد ولحزب يهدوت التوراة 6 مقاعد فهذا يعني أن اليمين المتشدد واليمين الديني اليهودي يمكنهم تشكيل حكومة ائتلافية تضم 74 مقعداً برلمانياً من 120.
ويرى بعض المحللين الإسرائيليين باستغراب أن هذا التوجه نحو اليمين المتشدد يترافق مع أجواء معتدلة في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً ما يتعلق بالتسوية مع إسرائيل.. فالحديث بنظر هؤلاء يزداد قبيل وأثناء انعقاد قمة الرياض عن مبادرات عربية توفر التقدم للعملية السلمية بمشاركة أميركية فعالة دون أن تحمل هذه المبادرات والأجواء انعكاسات إيجابية من الجمهور الإسرائيلي تجاه العرب بشكل عام.
وبدلاً من أن تطالب الأمم المتحدة بحماية حقوق الفلسطينيين وقرارات الشرعية الدولية وتطبيقها من قبل إسرائيل ناشد أمين عام الأمم المتحدة الجديد أمس مؤتمر قمة الرياض بتقديم تنازلات للإسرائيليين في قرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة والذي يدعو إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم! وكأن التضحية بالفلسطينيين وحقوقهم سوف يساعد في تغيير مواقف الإسرائيليين تجاه العرب والامتناع عن كراهيتهم!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إعرف عدوك | السمات:إعرف عدوك
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























